المحقق البحراني

376

الحدائق الناضرة

تذييل فيه تكميل : قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يستحب أن يختار للرضاع المرأة العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة لأن الرضاع يؤثر في الطباع والصورة ، وأنه يكره أن تسترضع الكافرة إلا مع الضرورة وعلى هذا ينبغي أن تسترضع الذمية . ويتأكد الكراهة في المجوسية وأنه يمنعها شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ولا يسلم لها الولد إلى منزلها ، وأنه يكره أن تسترضع من لبن من ولادتها عن الزناء وإن كانت أمة أحلها مولاها . أقول : والذي يدل على الحكم الأول جملة من الأخبار منها ما رواه في الكافي عن محمد بن مروان ( 1 ) " قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح : فإن اللبن قد يعدي " . وعن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، " قال : عليكم بالوضاء من الظئورة ، فإن اللبن يعدي " . وعن غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشب عليه " . وعن محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن اللبن يعدي ، وإن الغلام ينزع إلى اللبن - يعني - إلى الظئر في الرعونة والحمق " .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 44 ح 12 و 13 ، التهذيب ج 8 ص 110 ح 25 و 26 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 189 ب 79 ح 1 و 2 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 44 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 187 ب 78 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 110 ح 24 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 19 ، الوسائل ج 15 ص 188 ح 2 .